مريجيب الفهود.. مخيم يجسّد إغاثة الإمارات للأشقاء

[ad_1]

منحت دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة قضية اللاجئين السوريين اهتماماً مكثّفاً، وانطلاقاً من اهتمامهم بإغاثة الأشقاء والتخفيف عليهم من وطأة الحرب. واستمر المخيّم الإماراتي «مريجيب الفهود» في محافظة الزرقاء في تنفيذ برامجه وتحسينها، لينعكس ذلك إيجاباً على حياة اللاجىء الذي واجه تحديات عديدة، من التعليم إلى الصحة إلى توفير الوظائف والاهتمام بالأطفال والمرأة وغيرها من البرامج التي قدمت للاجئين على اختلاف أعمارهم ورغباتهم، وتسعى إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي جاهدة ليس لتوفير الاحتياجات الأساسية فحسب، بل أيضاً لخلق بيئة معيشية بمستوى اجتماعي متميّز.

وافتتح المخيم في عام 2013 وتمت توسعته بعد عام، ليصل عدد سكانه الآن إلى 10 آلاف نسمة وهو الحد الأقصى الذي يمكن استيعابه. وفي مقابلة أجرتها «البيان» مع نائب مدير المخيم محمد سالم الكعبي، أكد أن الهدف الأساسي من إقامة هذا المخيم هو مساندة الأشقاء السوريين في المحنة التي مرّوا بها، والتخفيف عن كاهل الأردن الذي عانى من تبعات اللجوء. ويستهدف المخيم بشكل أساسي ثلاث فئات مستضعفة وهي: الأرامل وكبار السن وذوي الإعاقة وغيرها.

يقول الكعبي: «تقدّم دولة الإمارات الدعم للاجئ بشكل كامل من اليوم الأول الذي أتى به إلينا إلى يوم خروجه، ومن الناحية الأمنية تُسند هذه المهام إلى الجهات الأردنية المختصة لمتابعتها. إدارة المخيم تولي اهتماماً كبيراً بالأسر اللاجئة، ولا توجد ضغوط عليهم من أجل العودة على سوريا بل إن العودة طوعية، ولو بقيت أسرة واحدة سنبقى من أجل إغاثتها وتقديم الخدمات لها».

التعليم والصحة

يضيف: «الطاقة الاستيعابية للمخيم اكتملت، واستقبال لاجئين من الخارج أمر صعب، ولكن هنالك بعض الحالات التي ينطبق عليها شروط برنامج «لمّ الشمل» ويتم جمع الأفراد من العائلة الواحدة بحيث تكون القرابة من الدرجة الأولى، يهمنا خلال تعاملنا مع اللاجئين أن يحصلوا على حقوقهم، فهم بأمسّ الحاجة لنا، وبالتنسيق مع جهات أردنية عديدة نقدّم لهم الأفضل. فالتعليم من رياض الأطفال إلى مرحلة التوجيهي مجاني، وهنالك ما يزيد عن 2000 طالب وطالبة في المدارس، إضافة إلى وجود 67 طالباً جامعياً، ومن خلال المنح المقدمة من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وأيضاً رجال الأعمال الإماراتيين نسهم في تسهيل تعليمهم».

وبالنسبة للخدمات الصحية، هناك مركز الهلال الأحمر وهو داخلي، وأيضاً يوجد مستشفى المفرق الإماراتي – الأردني الميداني، الذي تديره هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، ومضى على افتتاحه سبع سنوات ويتكوّن من أقسام عديدة كالقلب والباطنية والأطفال والجراحة وغيرها.

تحويل

المركز يقدم خدماته في مختلف التخصصات، والحالات التي تحتاج إلى رعاية مكثفة من عمليات وغيرها يتم تحويلها إلى المستشفيات الأردنية. ويستقبل المركز والمستشفى ما يقارب 800 حالة يومياً أي تقريباً 22 ألف مراجع في الشهر. يضيف قائلاً: «هذا المخيم تأسس لإغاثة اللاجئين، ولكنه في ذات الوقت مرآة لعمق ومتانة العلاقات الإماراتية الأردنية، وهي علاقات تاريخية بنيت على قاعدة صلبة. والمخيم أيضاً يعد محطّة نور ونجاح في تاريخ هيئة الهلال التي تسعى لتنفيذ الرؤى الإنسانية للهيئة».

عمق العلاقات

ويؤكد أن العلاقات المتينة ليست فقط على الصعيد الرسمي، بل أيضاً على المستوى الشعبي، فدوماً تأتي وفود إماراتية للتطوع والمساهمة في برامجنا انطلاقاً من الحث والتحفيز المستمر من قبل الحكومة الإماراتية للتطوع والمشاركة بأعمال الإغاثة. وبالمقابل هنالك تواصل دائم بيننا والجمعيات الأردنية، فالهدف مشترك هو خدمة الإنسانية. ويواصل: «قبل أشهر وُلدت طفلة أُطلق عليها اسم (الإمارات) تجسيداً للمحبة وحفظاً للجميل بيننا، وأول طفلة وُلدت في المخيم أطلق عليها اسم فاطمة تيمناً بأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك».


الصفحة الرئيسية