[ad_1]
اكتسبت «يوغا الضحك» صفة رسمية كونها أحدث الوسائل العلاجية المتقدمة، فالضحك كسلوك إنساني خضع للعديد من الدراسات والأبحاث المتقدمة التي أثبتت قدرته على تخفيف الألم عن طريق الجزئيات المهدئة التي تنتشر من الدماغ، كما تعد من الأساليب العلاجية الفعالة وغير المكلفة لمواجهة التوتر والاكتئاب، وفقاً لناصر الريامي، أول مدرب إماراتي لهذا النوع من الرياضات في الإمارات.
نشر المرح
ويؤكد الريامي لـ«البيان»، أن يوغا الضحك ممارسة صحية جديدة نشأت في الهند على يد طبيب اسمه مادان كاتاريا.
ومن فوائدها الصحية تقوية أداء القلب والجهاز المناعي، كما أنها تساعد على تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية، أما الممارسة نفسها فتجمع بين تمارين تنفسية وضحك ونشاط رياضي بدني خفيف، وهو ما طبقناه في جلستنا الأخيرة التي عقدت مع قناة «بوميرانغ» للأطفال المعنية بنشر المرح والضحك بين الأطفال والكبار من خلال ما تعرضه من برامج ومحتوى عالمي ذي طابع كوميدي مثل: «سكوبي دو»، و«توم وجيري»، و«باغز باني»، وغيرها.
مهارات صحية
وحول مسيرته كمدرب ليوغا الضحك يشير الريامي إلى أنه تعرف إلى يوغا الضحك للمرة الأولى من خلال شركة «شانغ ووركس» في أبوظبي التي تأسست بهدف تعليم مهارات صحية جديدة مثل يوغا الضحك والتنويم الإيحائي وغيرها. ثم سافر بعدها خصيصاً إلى الهند وتدرب على يد الدكتور كاتاريا، واكتسب حقوق التدريب والترخيص ليوغا الضحك، والتي برأيه تسهم في تعزيز الصحة النفسية والبدنية، على اعتبار أن الضحك في حد ذاته هو فعل إيجابي وممارسة اجتماعية في الأصل. وهي تحسن الصحة النفسية من باب زيادة التفاعلات الاجتماعية الإيجابية.
وحي الأنميشن
وحول أول جلسة ليوغا الضحك في الإمارات يوضح الريامي: تواصلت على مدى 45 دقيقة في جولدن مايل غاليريا في جزيرة النخلة، وضج موقع الفعالية الداخلية بالسرور والبهجة، بعد أن أطلقت الأمهات والأطفال العنان للجانب المرح في شخصياتهم.
وعقدت بالتعاون مع «كيدز آب»، واستوحيت تدريباتها في هذا اليوم من طابع قناة «بوميرانغ» التلفزيونية التي تعرض محتوى كاملاً من الرسوم المتحركة على مدار الساعة، والمخصصة للأطفال والعائلات، وذلك بمشاركة 50 شخصاً استفادوا إلى حد كبير من حضورهم في الترويح عن أنفسهم والتغلب على الضغوط اليومية، ومن المقرر أن تعقد القناة التلفزيونية جلسة أخرى من يوغا الضحك، لتمنح المشاركين أوقاتاً لا تنسى من المرح والبهجة والضحك المتواصل.
وفيما يتعلق بمستقبل هذه الرياضة في الإمارات يؤكد: تستند مشاريعي المستقبلية إلى كوني أخصائياً نفسياً ممارساً يتعامل مع الأطفال والرجال والنساء بمختلف أعمارهم وألوانهم وألسنتهم ومشاكلهم.
فيوغا الضحك ممارسة عملية وسهلة ونافعة، وألاحظ فوائدها في حياتي العملية، ومع المراجعين والمشاركين في جلساتها.
وأسعى إلى نشر هذه الممارسة في مدارس الدولة مبدئياً، وأتصور إمكانية عقد جلسة يوغا الضحك في بداية أول أسبوع دراسي بحضور الأطفال والمدرسين، ما سيسهم في تعزيز حب الطلاب لمدرستهم، وتحسين العلاقة بين الطلاب من جانب وبينهم وبين المدرسين من جانب آخر، ويؤدي إلى رفع مهارات الطلاب ومستواهم الدراسي، ومثل المدارس يمكن الحديث عن العيادات والمستشفيات والدوائر الحكومية والشركات الخاصة.
«مورفين» طبيعي
ويلفت الريامي إلى أن «يوغا الضحك» لها فوائد على الصحة النفسية والعقلية والجسمانية للأشخاص، فهي تغير كيمياء الجسم سريعاً وتقلل من هرمون «الكورتيزول» الذي يسبب الإجهاد، كما أنها تزيد من نسبة هرمون السعادة بالجسم، مؤكد أن هذا النوع من اليوغا، يعتبر نوعاً من «المورفين» الطبيعي، حيث يقلل الإحساس بالألم النفسي والجسدي.
تصفيق وتنفّس
ترتكز «يوغا الضحك» على تمارين معينة كالتصفيق والتنفس وإطلاق أصوات ضحكات عالية، ويتم كل ذلك بشكل جماعي، إن هذا الضحك الذي قد يكون مفتعلاً يحقق نفس النتائج والفوائد الصحية التي يحققها الضحك الطبيعي، مشيراً إلى أن الإنسان لا يستطيع التفريق بين الضحكة الطبيعية والضحكة المفتعلة.